عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

359

مختصر تفسير القمي

وقالت للرسول : قل له يثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار . فأتاه الرسول بذلك ، فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان ، فأخذ خيطاً في فيه ، ثمّ ثقبها ، وأخرج الخيط من الجانب الآخر ، وقال سليمان لرسولها : « أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ » . . . الآية . [ 40 ] قوله : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ » ، هو آصف بن برخيا ، وهو وصي سليمان ، فدعا اللَّه باسمه الأعظم ، فخرج السرير من تحت كرسي سليمان « 1 » . قال الباقر عليه السلام : « ما زاد العالم أن نظر خلفه وأشار بيده فمدّه ، فإذا الكرسي بين يدي سليمان » . « 2 » قوله : « لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ » ، هذا كفر التَّرك . « 3 » [ 44 ] وأمر سليمان الشياطين أن يتّخذوا لها بيتاً من قوارير ، ووضعه على الماء ، ثمّ قيل لها : « ادْخُلِي الصَّرْحَ » فظنّت أنّه ماء ، فرفعت ثوبها ، وأبدت ساقيها ، فإذا عليها شعر كثير ، فروي : أنّ سليمان تزوّجها ، وكان له منها ابن ، وقال سليمان للشياطين : اتّخذوا لها شيئاً يذهب الشعر عنها . فعملوا الحمامات ، وطبخوا النورة والزرنيخ . « 4 » [ 47 ] قوله : « اطَّيَّرْنا بِكَ » أي : تشاءَ منا . قوله : « تُفْتَنُونَ » أي : تعذّبون . « 5 » [ 48 ] قوله : « وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ » ؛ كانوا منافقين من قوم صالح ، كان بعد عقر الناقة اجتمعوا وتحالفوا على أن يبيّتوا صالحاً فيقتلوه ، وهو قوله : « وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً » « 6 » ، فالمكر من اللَّه : العذاب ، وكلّ ذنب يذنبه العبد في السرّ ويعزم عليه فهو مكر . فجاءهم العذاب تلك الليلة . « 7 »

--> ( 1 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « فخيّل إلى سليمان أنّه خرج من تحت كرسيّه » ( 2 ) . راجع : بصائر الدرجات ، ص 229 ، ح 6 ؛ وخصائص الأئمّة ، ص 46 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 208 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 207 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 222 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . النمل ( 27 ) : 50 ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 222 ، عن تفسير القمّي